أبو علي سينا

198

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

العكس الجزئي الموجب قد أوجبه فإنا لم نعلم بعد انعكاس الجزئي الموجب وقد كنا قلنا لا شيء مما هو - ج - ب - هذا محال أقول : هذه الحجة قد أوردت في التعليم الأول واعترض بعض المنطقيين عليها [ 1 ] أولا بأنها مبنية على بيان انعكاس الموجبة الجزئية ، وهو إنما يتبين في موضعه بانعكاس السالبة الكلية وذلك دور ، وثانيا بأنها بينت بالخلف الذي يبين بعد هذا عند ذكر القياسات الشرطية ، ثم أورد حجة أخرى بدلها على ما سيأتي ذكرها . وأجابه من بعده بأن هذه الحجة ليست مبنية على بيان انعكاس الموجبة الجزئية بل إنما يثبت بالافتراض كما ذكره الشيخ ، ولو كان بيانها بانعكاس الموجبة الجزئية وكان ذلك البيان في موضعه بالافتراض لا بالبناء على انعكاس السالبة الكلية لما كان دورا بل كان سوء ترتيب من غير ضرورة ، والخلف وإن كان موضع ذكره في القياسات الشرطية فهو قياس بين نفسه إنما يذكره بتجريده عن المادة في ذلك الموضع لكونه أحد تلك الأنواع لا لأنها محتاجة إلى بيان أورد هناك ، وقيل على الافتراض [ 2 ] إنه مبني على قياس من الشكل الثالث هكذا - د - هو - ج - و - د - هو - ب - فبعض - ج - هو - ب - . والحق أنه ليس كذلك لأن الحدود ليس بمتباينة ولا بعضها محمولا على بعض فالصورة ليست بقياس فضلا عن أن يكون من الشكل الثالث ، بل معناه أن الشيء الذي يوصف - بب

--> [ 1 ] قوله « واعترض بعض المنطقيين عليها » لا بد أن يقرر الحجة بطريق العكس والخلف حتى يتوجه الاعتراض فيقال الحجة أوردت في التعليم الأول هكذا إذا صدق لا شئ من - ج - ب - فليصدق لا شئ من - ب - ج - والا يصدق بعض - ب - ج - وينعكس إلى بعض - ج - ب - وقد كان لا شئ من - ج - ب - أو يضم نقيض العكس إلى الأصل لينتج ليس بعض - ب - ب - هذا خلف وحينئذ يعترض عليه بما ذكر . م [ 2 ] قوله « وقيل على الافتراض » إنه بيان لما لم يبين بعد فان الشكل الثالث لم يعرف بعد انتاجه . وجوابه أن الافتراض ليس بقياس فضلا عن الشكل الثالث فان محصله توصيف ذات الموضوع بوصف المحمول أو حمل وصف الموضوع عليه وتوصيف ذات الموضوع بوصف المحمول ليس قضية بل تركيب تقييدى وكذا حمل وصف الموضوع على ذات الموضوع ليس قضية متعارفة لاستدعائه تغاير الحدين بحسب المفهوم واتحادهما بحسب الذات الموضوع مع وصف الموضوع ليس كذلك لان تسمية ذات الموضوع به لا يجعل ذواتا لذات الموضوع فالافتراض ليس الا تصرف ما في عقدي الوضع والحمل بجعل عقد الوضع عقد حمل وعقد الحمل عقد وضع ولا تباين في حدوده بحسب المفهوم ، والقياس يستدعى حدودا متغايرة بحسب المفهوم . م